محمود علي قراعة

157

الثقافة الروحية في إنجيل برنابا

ليحرساه ، وبعث له الأنبياء ومنحه الشريعة ومنحه الإيمان ، وينقذه كل دقيقة من الشيطان ، ويريد أن يهبه الجنة ، بل أكثر من ذلك فإن الله يريد أن يعطي نفسه للإنسان ، فتأملوا إذا فيما إذا كان الدين عظيما . ! ولكن لما كنتم غير قادرين على خلق ذبابة واحدة ، ولما كان يوجد إلا إله واحد وهو سيد كل الأشياء ، فكيف تقدرون أن تمحوا دينكم ؟ حقا إن أقرضكم واحد مائة قطعة من الذهب ، وجب عليكم أن تردوا مائة قطعة من الذهب ، وعليه فإن معنى هذا أيها الأخ ، هو أنه لما كان الله سيد الجنة وكل شئ ، يقدر أن يقول كل ما يشاء ويهب ما يشاء ، لذلك لما قال لإبراهيم إني أكون جزاءك العظيم ، لم يقدر إبراهيم إن يقول " الله جزائي " بل الله هبتي وديني ، لذاك يجب عليك أيها الأخ عندما تخطب في الشعب أن تفسر هذه الآية هكذا " إن الله يهب الإنسان كذا وكذا من الأشياء ، إذا عمل الإنسان حسنا " ، متى كلمك الله أيها الإنسان وقال " إنك يا عبدي قد عملت حسنا جدا ، فأي جزاء تطلبه مني أنا إلهك ؟ " ، فأجب أنت " لما كنت يا رب عمل يديك ، فلا يليق أن يكون في خطيئة وهو ما يحبه الشيطان ، فارحم يا رب لأجل مجدك أعمال يديك " ، فإذا قال الله " قد عفوت عنك ، وأريد الآن أن أجزيك " فأجب " يا رب أنا أستحق العقوبة لما فعلته ، وأنت تستحق لما فعلت أن تمجد ، فعاقبني يا رب على ما فعلت وخلص ما قد صنعت " فإذا قال الله " ما هو العقاب الذي تراه معادلا لخطيئتك ؟ " ، فأجب أنت " يا رب بقدر ما سيكابده كل المنبوذين " ، فإذا قال الله " لماذا تطلب يا عبدي الأمين عقوبة عظيمة كهذه ؟ ، فأجب أنت " لو أخذ كل منها على قدر ما أخذت ، لكانوا أشد إخلاصا مني في خدمتك " ، فإذا قال الله " متى تريد أن تصيبك هذه العقوبة ، وكم تكون مدتها ؟ " ، فأجب أنت " الآن وإلى غير نهاية " ! لعمر الله الذي تقف نفسي به حضرته ، إن رجلا كهذا يكون مرضيا لله أكثر من كل ملائكته الأطهار ، لأن الله يحب الاتضاع الحقيقي ويكره الكبرياء " ! حينئذ شكر الكاتب يسوع وقال له " يا سيدي لنذهب إلى بيت خادمك